المقالات · القلق
القلق عالي الأداء: حين تخفي الكفاءة المعاناة
قد يختبئ القلق عالي الأداء خلف الكفاءة والإنجاز. تعرّف إلى معنى المصطلح، ودور المراجعة المتكررة في استمرار القلق، ومتى يفيد طلب الدعم النفسي.
23 سبتمبر 2026 · 2–3 دقائق

تنجز مهامك في موعدها، وترد على الرسائل، وتبدو منظمًا، لكنك تمضي المساء قلقًا بشأن ما قد تكون أغفلته. يصف «القلق عالي الأداء» قلقًا قد لا يراه الآخرون خلف الكفاءة الظاهرة. فالقدرة على الإنجاز لا تكشف وحدها كيف تشعر، أو ما تبذله داخليًا كي تواصل يومك.
وصف للتجربة، وليس تشخيصًا
القلق عالي الأداء ليس تشخيصًا رسميًا، كما توضح كليفلاند كلينك. إنه تعبير يصف تجربة، ولا يحدد بمفرده ما إذا كان الشخص يعاني اضطرابًا من اضطرابات القلق.
الطموح والحرص على إتقان العمل ليسا أعراضًا بحد ذاتهما. الأهم هو أن تسأل: هل يصعب عليّ التحكم في القلق؟ هل يستغرق وقتًا لا يتناسب مع الموقف؟ وهل يزاحم راحتي وعلاقاتي؟
قد تبدو قادرًا على إدارة شؤونك، بينما تعاني قلة النوم أو التوتر المستمر بعيدًا عن أنظار الآخرين. وفي المقابل، لا يعني أسبوع مزدحم أو توتر قبل عرض تقديمي أنك تعاني اضطرابًا نفسيًا.
حين يصبح الاستعداد بحثًا عن اليقين
أحد الأنماط المحتملة يرتبط بالكمالية: الشعور بأن الأخطاء غير مقبولة. فقد تمنعك المراجعة المتكررة من اكتشاف ما إذا كانت مراجعة أقل تكفي، كما تشرح الإرشادات السريرية حول الكمالية.
تخيل أنك تعيد قراءة رسالة عادية عشر مرات خوفًا من أن تسيء جملة غير موفقة إلى صورتك المهنية. يرى الآخرون رسالة متقنة، بينما تعيش أنت صراعًا مرهقًا قبل الضغط على زر الإرسال.
هذا نمط محتمل، وليس تفسيرًا ينطبق على الجميع. كفاءتك حقيقية، وليس القلق بالضرورة ما يجعلك ناجحًا في عملك. كما أن أعباء العمل غير المعقولة تحتاج إلى معالجة عملية، بدل اعتبار كل صعوبة مشكلة فردية في طريقة تفكيرك.
ثلاث خطوات صغيرة يمكنك تجربتها
- لاحظ الكلفة. دوّن لعدة أيام متى يستحوذ القلق عليك، وماذا تفعل بعد ذلك، وما يستهلكه من وقتك أو نومك أو تواصلك مع الآخرين. لا تكتفِ بتقييم حجم إنجازك.
- اختبر توقعًا في موقف بسيط. عند إرسال رسالة عادية، قلّل مراجعة إضافية غير ضرورية، ثم قارن ما خشيته بما حدث فعلًا. حافظ على المراجعات التي تتطلبها السلامة أو الدقة المهنية.
- تحدث عن الضغط الذي تعيشه. قل لشخص تثق به: «أؤدي مسؤولياتي، لكنني أجد صعوبة في التوقف عن التفكير فيها». وحدد احتياجًا واضحًا، مثل المساعدة في ترتيب أولويات المهام المتزاحمة.
اطلب دعمًا متخصصًا إذا استمر القلق، أو صعب التعامل معه، أو أثر في نومك أو علاقاتك أو حياتك اليومية. يساعد التقييم على توضيح ما يحدث. وتعرض إرشادات المعهد الوطني للصحة النفسية علاجات معتمدة لاضطرابات القلق، منها العلاج المعرفي السلوكي الذي يتناول أنماط التفكير والسلوك.
الخلاصة الأساسية
قد تجتمع الكفاءة الظاهرة مع معاناة حقيقية لا يلاحظها الآخرون. لا تحتاج إلى فقدان قدرتك على أداء مسؤولياتك حتى يستحق قلقك الاهتمام والدعم.
الموضوعات: القلق, الكمالية, الصحة النفسية, ضغوط العمل