المقالات · العلاقات

اختلاف الرغبة الجنسية بين الشريكين: كيف تتحدثان دون ضغط؟

اختلاف الرغبة الجنسية بين الشريكين لا يعني تلقائياً تراجع الحب. تعرّفا إلى طرق للحوار دون ضغط، واحترام الحدود، ومتى قد تفيد المساعدة المتخصصة.

· 3–4 دقائق

شخصان بالغان يجلسان على أريكة ويتحدثان وجهاً لوجه.

يرغب أحدكما في التقارب، بينما يريد الآخر النوم. اختلاف الرغبة الجنسية بين الشريكين لا يعني تلقائياً أن الحب تراجع. ابدآ بفهم تجربة كل منكما، وابحثا عن أشكال من القرب يرغب فيها الطرفان بحرية، بدلاً من مطالبة أحدكما بمجاراة الآخر في عدد مرات العلاقة.

اختلاف الرغبة لا يعني وجود اضطراب

يعني تفاوت الرغبة الجنسية أن الشريكين يختلفان في مقدار النشاط الجنسي الذي يرغبان فيه أو عدد مراته. هذا الاختلاف وحده لا يكفي لتشخيص اضطراب جنسي. تؤكد الجمعية الأوروبية للطب الجنسي أهمية فهم تجربة الشريكين والضيق الذي يشعران به، بدلاً من اعتبار الطرف الأقل رغبة مصدر المشكلة تلقائياً.

الرغبة في علاقة جنسية أكثر لا تجعل صاحبها غير منطقي، والرغبة الأقل لا تعني وجود عيب في الشخص. تستحق مشاعر الطرفين الاهتمام والاستماع. لكن الشعور بالخيبة لا يمنح أي شخص حق الضغط على شريكه لممارسة الجنس.

لماذا قد تختلف الرغبة؟

قد تؤثر الضغوط النفسية والاكتئاب وصعوبات العلاقة وبعض الأدوية والتغيرات الهرمونية في الرغبة، وفق إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية. وقد يعكس الاختلاف تفضيلات موجودة منذ زمن، وليس فقداناً حديثاً للاهتمام الجنسي.

مثلاً، يقترح أحد الشريكين علاقة جنسية في وقت متأخر من الليل بحثاً عن القرب. يرفض الآخر لأنه مرهق بعد يوم متعب. يفهم الأول الرفض بمعنى «أنت لا ترغب فيّ»، بينما يقصد الآخر «أحتاج إلى الراحة». هذا مثال توضيحي، وليس تفسيراً ينطبق على جميع العلاقات.

اسألا عمّا تغير، وعمّا يقصده كل منكما فعلاً، قبل افتراض الرفض الشخصي أو تحميل العلاقة مسؤولية الاختلاف.

ثلاث خطوات للتعامل مع الاختلاف معاً

  • تحدثا في وقت هادئ. يمكن القول: «أفتقد القرب بيننا. ما الذي ترتاح إليه، وما الذي يجعل الحميمية صعبة؟» استمعا دون محاولة نقض الإجابة. توصي جمعية الطب الجنسي لأمريكا الشمالية بحوار هادئ واستكشاف احتياجات الطرفين.

  • وسّعا أشكال القرب. اتفقا على ما تستمتعان به معاً، مثل العناق أو الحديث أو المشي. وضّحا أن التعبير عن المودة ليس وعداً بعلاقة جنسية.

  • اجعلا حرية الاختيار واضحة. يمكنكما تخصيص وقت معاً دون الاتفاق مسبقاً على ممارسة الجنس. يحق لأي منكما الرفض أو التوقف دون إشعاره بالذنب أو تكرار محاولات إقناعه أو معاقبته.

إذا استمر الضيق أو تكررت الخلافات، فقد يفيد التواصل مع معالج مؤهل في العلاج الزوجي أو العلاج الجنسي. اطلبا تقييماً طبياً عند تغير مفاجئ وغير مفسر في الرغبة، أو ألم أثناء الجنس، أو الاشتباه بتأثير دواء. لا توقفا دواءً موصوفاً من تلقاء نفسيكما.

الخلاصة الأساسية: الهدف هو التفاهم وقرب يختاره الطرفان بحرية، وليس تطابق الرغبة. هذه الخطوات بداية ممكنة، ولا تضمن نتيجة محددة.

الموضوعات: التواصل, الحميمية العاطفية, مشكلات العلاقات, الرغبة الجنسية

مقالات ذات صلة

العودة إلى المقالات