أسلوب قائم على المهارات لإدارة المشاعر الشديدة وتقليل الاندفاع وبناء حياة تستحق أن تُعاش.
طوّرت د. مارشا لينهان العلاج الجدلي السلوكي في أواخر الثمانينيات، في البداية لمساعدة من يعانون ألماً عاطفياً شديداً وأنماطاً مؤذية للذات. وقد أصبح من أكثر الأساليب بحثاً في تنظيم الانفعالات، ويُستخدم اليوم بفاعلية لمجموعة واسعة من الصعوبات المرتبطة بالمشاعر الغامرة والاندفاع وعدم استقرار العلاقات. يجمع هذا العلاج بين القبول والتغيير: يحترم موضعك الحالي بينما يبني المهارات العملية للمضي قدماً.
يوازن العلاج الجدلي السلوكي بين فكرتين: قبول ذاتك كما أنت، والعمل بنشاط نحو التغيير. تجمع الجلسات بين العلاج الفردي والتعليم المنظم لأربع مجموعات من المهارات الأساسية، تُطبَّق على مواقف حقيقية في حياتك. تتعلم ملاحظة مشاعرك وتسميتها، واحتمال الضيق دون تفاقمه، والتعامل مع الآخرين بطرق تحمي احتياجاتك وعلاقاتك معاً. تُتدرَّب المهارات بين الجلسات لتصبح متاحة حين تحتاجها أكثر.
العلاج الجدلي السلوكي عملي ومنظم ويركّز على المهارات. ستتعلم أدوات ملموسة وتتدرّب عليها بين الجلسات، مع دعم ثابت أثناء تطبيقها على مواقف حقيقية. الإيقاع تشاركي، والهدف ليس كبت المشاعر بل فهمها والاستجابة لها بقدر أكبر من الاختيار.